محمد تقي النقوي القايني الخراساني
309
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الدّية وان كان عمدا وجب عليه ان يمكَّن المجنّى عليه أو أوليائه مع هلاكه من القصاص حتّى يقتصّ منه أو يجعل في حلّ وان عجز عن ذلك فعليه بكثرة اعتاق الرّقاب لانّ ذلك نوع ايجاد واحياء لا يقدر الانسان على أكثر منه وعليه الرّجوع أيضا إلى اللَّه تعالى بالتّضرع والابتهال ان يرضيه عنه يوم القيمة . وما كان في العرض ، بان شتمه أو قذفه أو بهته أو اغتابه فحقّه ان يكذب نفسه عندما قال ذلك لديه ويستحلّ من صاحبه مع الامكان ان لم يخف تهديده وزيادة غيظه وهيجان فتنته من اظهاره فان خاف ذلك فليكثر الاستغفار له ويبتهل إلى اللَّه يرضيه عنه يوم القيمة . وما كان في الحرمة - بان أخاف مسلما في أهله وولده أو نحوهما فلا وجه للاستحلال إذ اظهار ذلك يورث الغيظ والفتنة لانّ من له شوب الرّجولية لا يمكن ان يحلّ من خان في حرمته ووطئ زوجته كيف ولو احلّ ايّاه ورضى بذلك كان فيه عرق من الدّيانة فاللَّازم لمثله التّفرع والابتهال - إلى اللَّه المتعال والمواظبة على الطَّاعات والخيرات لمن خانه في مقابل خيانته وان كان حيّا فليفرحه بالإحسان والانعام وبذل الأموال وغيرها من الأمور . وما كان في الدّين - بان نسب مسلما إلى الكفر أو الضّلالة أو البدعة فليكذب نفسه بين يدي من قال ذلك عنده ويستحلّ من صاحبه مع -